الثالث: أن يسأل الله بجاه أنبيائه أو ولي من أوليائه بأن يقول: (اللهم إني أسألك بجاه نبيك أو بجاه الحسين) مثلاً- فهذا لا يجوز؛ لأن جاه أولياء الله وإن كان عظيماً عند الله وخاصة حبيبنا محمد ﷺ غير أنه ليس سبباً شرعياً ولا عادياً لاستجابة الدعاء؛ ولهذا عدل الصحابة حينما أجدبوا عن التوسل بجاهه ﷺ في دعاء الاستسقاء إلى التوسل بدعاء عمه العباس مع أن جاهه ﵊ فوق كل جاه، ولم يعرف عن الصحابة ﵃ أنهم توسلوا به ﷺ بعد وفاته وهم خير القرون وأعرف الناس بحقه وأحبهم له.
الرابع: أن يسأل العبد ربه حاجته مقسماً بوليه أو نبيه أو بحق نبيه أو بحق أوليائه بأن يقول: (اللهم إني أسألك كذا بوليك فلان أو بحق نبيك فلان)، فهذا لا يجوز، فإن القسم بالمخلوق على المخلوق ممنوع، وهو على الله الخالق أشد منعاً، ثم لا حقّ لمخلوق على الخالق بمجرد طاعته له سبحانه حتى يقسم به على الله أو يتوسل به. هذا هو الذي تشهد له الأدلة، وهو الذي تصان به العقيدة الإسلامية وتسد به ذرائع الشرك" (١).
وأقسام التوسل عند أهل السنة والجماعة قسمان (٢):
١ - توسل مشروع.
٢ - توسل ممنوع.
أولاً- التوسل المشروع:
كل توسل جاءت به الشريعة، ووضحه الرسول ﷺ أو حثنا عليه وفعله الصحابة عليهم رضوان الله؛ وهو أنواع: