بلا أجر في قرية أبى أهلها إطعامهما، وأنكر موسى كل ذلك عليه فبين له السبب أخيراً، ثم ختمت القصة بأن كل ذلك كان منه بوحي من الله وذلك فيما أخبر الله عنه من قوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)﴾ الكهف: ٨٢ " (١).
الخضر بفتح أوله وكسر ثانيه، أو بكسر أوله وإسكان ثانيه، عبد من عباد الله، ذكرت قصته مع نبي الله موسى ﵇ في القرآن الكريم مجملة، وفصلت بعض أحواله في السنة النبوية، وقد اختلف الناس حوله اختلافاً كثيراً (٢).
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: "الخضر اختلف في اسمه، وفي اسم أبيه، وفي نسبه، وفي نبوته، وفي تعميره" (٣).
وقد اختلف أهل العلم في نبوته على أقوال أشهرها قولان:
الأول: أنه نبي وهو قول الجمهور، واختلف القائلون به في كونه نبياً رسولاً أو نبياً فقط، وأكثرهم على القول بنبوته دون رسالته (٤).
والثاني: أنه ولي لا نبي، وهو قول بعض الصوفية ومن وافقهم (٥).
والصحيح قول الجمهور بأنه نبي لا ولي، وقول من قال منهم بنبوته دون رسالته، والأدلة على ذلك كثيرة، وقد ذكرها غير واحد من أهل العلم.
يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: "والذي لا يتوقف فيه الجزم بنبوته" (٦).