ويقول العلامة الألوسي (١) ﵀: " ... والمشهور ما عليه الجمهور -يعني القول بنبوته- وشواهده من الآيات والأخبار كثيرة، وبمجموعها يكاد يحصل اليقين" (٢).
وقال القرطبي ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا﴾ الكهف: ٦٥: " الرحمة في هذه الآية النبوة. وقيل: النعمة ... قال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)﴾ الكهف: ٦٥، أي علم الغيب" (٣).
وقد اختلف العلماء كذلك فيما يتعلق بحياته وتعميره على قولين:
الأول: القول بوفاته، وهو ما عليه المحققون من أهل العلم (٤).
والثاني: القول بتعميره، وهو قول لبعض الصوفية ومن وافقهم (٥).
الأدلة من الكتاب والسنة على قول من قال بوفاته:
من الكتاب:
- قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ الأنبياء: ٣٤، فالخضر إن كان بشراً فقد دخل في هذا العموم لا محالة، ولا يجوز تخصيصه منه إلا بدليل صحيح (٦).