- قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ آل عمران: ٨١، قال ابن عباس ﵁: "ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهم أحياء، ليؤمن به وينصرنه" (١).
فالخضر إن كان نبياً أو ولياً فقد دخل في هذا الميثاق، فلو كان حياً في زمن النبي ﷺ لكان أشرف أحواله أن يكون بين يديه يؤمن بما أنزل الله عليه، وينصره أن يصل أحد من الأعداء إليه، ولم يثبت أن الخضر اجتمع مع النبي ﷺ فدل ذلك على موته (٢).
ومن السنة:
قوله ﷺ: (أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة لا يبقى على ظهر الأرض أحد) (٣).
وقوله ﷺ عن الساعة-: (وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله، ما على الأرض نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة) (٤).
قال ابن الجوزي: "فهذه الأحاديث الصحاح تقطع دابر دعوى حياة الخضر" (٥).
وبمجموع هذه الأدلة فإن الراجح -والله أعلم- القطع بموته.