رسول الله ﷺ القول بها، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر أما قبل ثبوت الحجة عليه، فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية ولا بالفكر" (١).
الكلام في أسماء الله تعالى فرع عن الكلام في صفاته؛ إذ كل اسم متضمن لصفة دال عليها. وقد عرض الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ لبعض أسماء الله الحسنى، وفيما يلي بيانها:
١ - لفظ الجلالة (الله):
قال الشيخ عبد الرزاق ﵀: " كل أسماء الله تعالى عدا لفظ الجلالة تتضمن وصف الله تعالى بما تضمنته الأسماء من الصفات، فكل أسماء الله تعالى صفات له ولا ينعكس" (٢).
ويقول الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ مبيناً سبب استثناء لفظ الجلالة في كلامه السابق ولماذا لا يتضمن اللإهية: "ولفظ الجلالة جامد، لأنه لو كان مشتقاً من الإلهة، لكان بمعنى (الإله) يطلق على الآلهة الباطلة، لكن لفظ الجلالة (الله) علم على ذاته سبحانه لا يشاركه فيه غيره" (٣).
قال الشيخ حافظ حكمي ﵀: " (الله) عَلمٌ على ذاته ﵎، وكل الأسماء الحسنى تضاف إليه، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ الأعراف: ١٨٠، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ طه: ٨، ألا ترى أنك تقول الرحمن من أسماء الله تعالى، والرحيم من أسماء الله، ونحو ذلك؛ الله من أسمائه الرحمن، وقال النبي ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة) (٤)؛ واختلفوا في كونه مشتقاً