ورَحِمَ اللهُ أبا الحسَنِ عَلَيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ الجُرْجَانِيَّ إذْ يَقُوْلُ (١):
ولَوْ أنَّ أهْلَ العِلْمِ صَانُوْهُ صَانَهُم ... ولَوْ عَظَّمُوْهُ في النُّفُوْسِ لَعُظِّمَا
ولَكِنْ أهَانُوْهُ فَهَانُوا ودَنَّسُوْا ... مُحَيَّاهُ بالأطْمَاعِ حَتَّى تجَهَّمَا
* * *
ومَهْمَا يَكُنْ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ يا طَالِبَ العِلْمِ عَلَيهِم حَسَرَاتٍ؛ فإنَّه لمَّا مَاتَ شَيخُ الإسْلامِ وقُدْوَةُ العُلَمَاءِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀، قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: "مَعْشَرَ أهْلِ الَهَوى كُلُوا الدُّنْيا بالدِّينِ، فَقَدْ مَاتَ سفْيَانُ! " (٢)، يَعْنِي: مَا بَقِي بَعْدَهُ أحَدٌ يُسْتَحْيَا مِنْه!، قُلْتُ: فإنْ لَمْ يَكُنْ سُفْيَانُ، فاللهُ أحقُّ أنْ يُسْتَحْيَ مِنْه!