ويدل على تحريم الوطء للصائم واجبًا: مفهومُ قوله -سبحانه-: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ ".
قال الفقير إلى عفو ربه: يظهر من كلامه ﵀ عدم إلحاق المجامع النّاسي بالأكل، وهذا تفريق بين متماثلين يندرجان تحت قاعدة واحدة؛ وهي: قوله ﵎: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥] (١).
وقوله -تعالى-: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٢)، وجاء في "الصحيح" من حديث ابن عباس -مرفوعًا-: "يرويه عن ربّه: "قد فعلت" (٣)، وثبت قوله ﷺ: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنّسيان، وما استكرهوا عليه".
وهذه قاعدة في كافة المحظورات؛ في الصّلاة، والصّيام، والحج، وغيرها، من فعل منها شيئًا ناسيًا أو جاهلًا؛ فلا إثم عليه ولا كفارة.
٢٧٧ - قال الْمُصَنِّف (٤):
"وفي رواية لأبي داود وابن ماجه: أنه ﷺ قال له: "وصم يومًا مكانه"، وهذه الزيادة مروية من أربع طرق، ويقوي بعضها بعضًا ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾.
قال الفقير إلى عفو ربه:
الطريق الأولى: أخرجها أبو داود (٥)، وابن ماجه (٦)، والدارقطني (٧)،