مجمعون على تحريم الصّيام في هذه الحالة.
الثانية: أن يحول دون رؤيته ليلة الثلاثين من شعبان سحاب أو قتر؛ فللصحابة في هذه الحالة قولان:
أ- يصام احتياطًا؛ صحّ ذلك عن ابن عمر، وعائشة، ومعاوية، وأسماء.
ب- أنّه لا يجوز صيامه، وعليه يحمل قول عمار: "من صام الّذي يشك فيه؛ فقد عصى أبا القاسم ﷺ "، وإليه ذهب:
ابن عباس، وابن مسعود (١)؛ مستدلين بقول النَّبيّ ﷺ: "فإن غمّ عليكم فاقدروا له"، ومن قال بهذا؛ فهو أسعد بالدّليل.
قال - تعالى -: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾.
وذهب إلى أثر ابن عمر أحمد في أحدى روايتيه، واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم، وهذا غريب (٢)!! فقد قال رسول الله ﷺ: "فإن حال دونه غمام أو غياية فأكملوا العدّة ثلاثين يومًا"؛! فكيف يقال: إن عمّارًا فهم من رسول الله، ﷺ ما لم يرده؟ وقد وافقه على ذلك ابن مسعود؟! وكان الأولى الاعتذار لمن قالوا بخلاف هذا القول من الصّحابة؛ كابن عمر وعائشة، ومن وافقهما من الأئمّة والأخذ بقول من وافق النّص الصّريح من الصّحابة والله ولي التوفيق.
٢٨٨ - قال الْمُصَنِّف (٣):
"قال في "الحجّة البالغة": "إن ليلة القدر ليلتان:
إحداهما: ليلة يُفْرَقُ فيها كلُّ أمر حكيم، وفيها نزل القرآن جملة