٤٠ - قال الْمُصَنِّف (١):
"وروى الحاكم: أَنّ بوله ﷺ قائمًا كان لمرض"؛ لكن ضعَّفه الدّارقطنيُّ والبيهقيّ، فلم يكن صالحًا لحمل بوله على حال الضّرورة".
قال الفقير إلى عفو ربّه: بل الزِّيادةُ الأَخيرةُ هي الّتي لا تصحُّ؛ لأَنّ في سندها حمّادَ بنَ غسان؛ فقد ضعَّفه البيهقيُّ والدَّارقطنيُّ، وأَقرّهما الحافظ ابن حجرٍ (٢).
٤١ - قال الْمُصَنِّف (٣):
"ولا ريب أَن البول من قيام: مِنَ الجفاء، والغِلظة، والمخالفة للهيئة المستَحسَنة، مع كونه مَظِنَّةً لانتضاح البول وترشرشه على البائل وثيابه، فأَقلُّ أَحواله النّهيُ مع هذه الأُمور: أَنْ يكون البول من قيام مكروهًا.
وهذا على فرَضِ أَن فعلَه ﷺ لِقصد التّشريع حتَّى يكون لبيان الجواز، ويكون صارفًا للنّهي، فإنَّ لم يكن كذلك؛ فالنَّهي باقٍ على حقيقته، والبول من قيام مِن خصائصه، ولكن بعد ثبوت النَّهي من طريق صحيحة أَو حسنة!! ".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: والأَظهر في هذا أَن يقال: إنَّ السُّنَّة البولُ قاعدًا؛ لحديث عائشةَ ﵂.
وأَمَّا البولُ قائمًا؛ فجائزٌ؛ لحديث حذيفة ﵁؛ ولكن بشرطَين:
الأَوّل: أَنْ يأْمَنَ مِنْ أَن يرى أَحدٌ عورتَه.