وقال مالك ﵀: الأَمر عندنا أَنّه لا يتوضّأ من رعاف، ولا دمِ، ولا من قيح يسيل من الجسد، ولا يتوضّأ إلَّا من حدث يخرج من ذَكَر، أو دبر، أَو نوم".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: تقدَّم أَن الدّم الكثير الّذي يفحش في النّفس؛ ينقض الوضوء، على ما جاءت به الآثار، وهكذا الرّعاف ينقض بالشّرط المتقدِّم، وبهذا جاءت الآثار.
٧٣ - قال الْمُصَنِّف (١):
"ومع هذا؛ فقد كان الصّحابة ﵃ يباشرون مع معارك القتال ومُجَاوَلة الأبطال في كثير من الأحوال ما هو من الشّهرة بمكانِ أوضحَ من الشّمس، فلو كان خروج الدّم ناقضًا: لما ترك ﷺ بيانَ ذلك مع شدّة الاحتياج إليه، وكثرة الحامل عليه".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: انظر ما تقدَّم آنفًا في الفقرة (١٦).
٧٤ - قال الْمُصَنِّف (٢):
"وفي الباب أَحاديث عن جماعة من الصّحابة ﵃؛ منهم: جابر ﵁، وأبو هريرة ﵁، وأم حبيبة ﵂، وعبد الله بن عمر ﵄، يزيد بن خالد ﵁، وسعْد بن أبي وقاص ﵁، وعائشة ﵂، وابن عباس ﵄، وابن عمرو ﵄، والنعمان بن بشير ﵁، وأنس ﵁، وأُبَيّ بن كعب، ومعاوية بن حيدة ﵁، وقبِيصة ﵁، وأَروى بنت أَنيس".