٨١ - قال الْمُصَنِّف (١):
"مع المضمضة والاستنشاق: فقد ثبتا في الغُسل من فعله ﷺ.
قال الفقير إلى عفو ربِّه: وذلك بما أخرجه البُخاريّ (٢)، ومسلم (٣) من حديث ميمونة قالت: "صبَبت للنّبيّ ﷺ غسلًا، فأَفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثمّ غَسَل فرجَه، ثمّ قال بيده الأرَضَ فمسَحها بالتراب، ثُمَّ غَسّلها، ثمّ تمضمض واستنشق، ثمّ غسَل وجه، وأَفاض على رأسه، ثمّ تنحّى، فغَسَل قدميه، ثمّ أَتى بمنديل فلم ينفض بها".
٨٢ - قال الْمُصَنِّف (٤):
"ووجه الوجوب: ما قدّمْناه في الوضوء".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: لا يوجد دليل على وجوب المضمضة والاستنشاق في الغُسْل؛ لأَنّ فرضَه المجزئ هو إفاضةُ الماء على الرأْس والبَدَن، والوضوء قَبله لا يجب، وهما جزء منه.
٨٣ - قال الْمُصَنِّف (٥):
"وقد روى ابن أَبي شَيبة ﵀ عن ابن عمر ﵁ مرفوعًا وموقوفًا أَنَّه قال -لما سُئل عن الوضوء بعد الغُسْل-: "وأَيّ وُضوء أَعمُ من الغُسْل؟! ".
قال الفقير إلى عفو ربِّه: وأَيضًا رواه عبد الرّزاق (٦): أَخبرنا معمر عن الزُّهْري عن سالم به، وإسناده صحيح.