عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ﵇، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص (١)، والروايات في هذا كثيرة (٢).
وبهذا يتبين الفرق بين الأنبياء والرسل والأئمة في الوحي، فكلهم يُوحى إليهم ولكن الاختلاف إنما يكون في نمط وطريقة الإيحاء، وسواء كان الوحي عن طريق جبريل ﵇ أو بسماع صوت فكل هذا وحي، والناس حينما تتبع نبياً أو رسولاً أو حتى إماماً لا تهتم بالطريقة التي جاء بها الوحي بل بكونه وحياً من الله والناس ملزمة باتباعه وإلا كانوا بذلك عاصين للموحى إليه وبالتالي عاصين لله ﷿، فأي فائدة جنيناها من اعتقاد ختم نبوة محمد ﵌ إذا كانت المسألة كذلك؟!!
وليت المسألة تقتصر على ما سبق، بل إنّك لتجد أنّ مقام الأئمة عند الشيعة أعلى وأسمى من مقام الأنبياء باستثناء محمد ﵊ كما دلّت على ذلك الروايات المستفيضة عن الأئمة المعصومين وأقوال كبار علماء الإمامية السابقين واللاحقين.
يقول المجلسي أيضاً: (اعلم أنّ ما ذكره ﵀ (٣) من فضل نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمتنا أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم ﵈ على وجه الإذعان واليقين، والأخبار في ذلك أكثر من أن