مستوى البشرية، وأن لا تقبل الحقيقة كما هي ولا ترضخ حتى للتاريخ الذي لا يحابي أحداً من الناس.
إنّ التاريخ ليشهد بأنّ أول من أسلم من الصحابة ونصر الإسلام بنفسه وأهله وماله هو أبو بكر الصدّيق، فكان أول من صدّقه حين كذَّبه الناس، وواسى رسولنا الكريم بنفسه وماله، كما قال ﵌ وهو يخاطب الصحابة: (إنّ الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي) (١).
أما المسارعة إلى الإسلام وعدم التردد فتفوق فيها الإمام أبو بكر الصدّيق ﵁ على الإمام علي بن أبي طالب ﵁.
وفي هذا يقول النبي ﵌: (ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له عنده كبوة وتردد غير أبي بكر (٢)، فإنه لم يتلعثم) (٣).