٤ - في رواية الحاكم في "المستدرك ٣/ ١٢٩ - ١٣٠" وابن عساكر في "تاريخه ١٢/ ١٥٤" جاء النص باللفظ التالي: (قال علي: رسول الله ﵌ المنذر، وأنا الهادي) وفي الرواية: (حسين الأشقر) وهو متروك الحديث.
ومما يُنتقد في هاتين الروايتين (الأولى والثانية) أمور منها:
أولاً: أنّ قوله (بك يهتدي المهتدون بعدي) يعني أنّ كل من اهتدى من أمة محمد ﵌ من بعد رسول الله ﵌ فبِالإمام علي بن أبي طالب، وفي هذا إجحاف بحق رسول الله ﵌ الذي هو قدوة وهداية للناس في حياته وبعد وفاته، فهو القائل ﵊ (قد تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها. لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) (١) فكيف لا يكون الرسول ﵊ مصدر هداية بعد وفاته، بينما يكون علياً مصدر هداية للأمة في حياته ومن بعد وفاته!
فكأنّ الرسول ﵊ عند هؤلاء منذر فقط وليس بهادٍ، وإنما الهادي هو علي بن أبي طالب ﵁!
وكون رسول الله هادياً مما لا يحتاج إلى إثبات أو تدليل أصلاً لكني أشير بهذا إلى قول الله تعالى عن نبيه محمد ﵌ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم﴾ (٢).
ولذلك يُقال لهؤلاء المجادلون: إنّ النبي ﵌ قد آمن به خلق كثير واهتدوا به ودخلوا الجنة بذلك، وأغلبهم لم يسمعوا من علي كلمة واحدة يهتدون بها أو من أبي بكر أو غيرهما، وكذلك لما فُتحت الأمصار ودخل الناس في دين الله أفواجاً واهتدوا بهذا