صلى الله عليه وآله وسلم ابعث إلينا من يخمّسه، قال: فبعث إلينا علياً، وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي فخمّس، وقسم فخرج رأسه مغطى، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي، فإني قسّمت وخمّست، فصارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي ﵌ ثم صارت في آل علي ووقعت بها، قال: فكتب الرجل إلى نبي الله ﵌، فقلت: ابعثني فبعثني مصدقاً، قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق، قال: فأمسك يدي والكتاب، وقال: أتبغض علياً؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حباً، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله ﵌ أحب إليّ من علي) (١).
وفي رواية عن بريدة أيضاً أنه مرّ على مجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم فقال: إنه قد كان في نفسي على عليّ شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله ﵌ يعني في سرِيّة عليها علي فأصبنا سبياً، قال: فأخذ علي جارية من الخُمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما قدمنا على النبي ﵌ جعلت أحدثه بما كان، ثم قُلت: إنّ علياً أخذ جارية من الخُمس، قال: وكنت رجلاً مِكباباً قال: فرفعت رأسي، فإذا وجه رسول الله ﵌ قد تغيّر، فقال: من كنت وليه فعلي وليه) (٢).