وسلم ما يوجب تنزيه رسول الله عنهن أو التبرأ منهن لحصل ذلك في حياة رسول الله فلما لم يحصل ذلك، ثبت أنهنّ أهل لميثاق الزواج الذي جمعهن برسول الله.
كيف لا وقد خيّرهن الله تعالى بين زينة الدنيا ومتاعها وبين الارتباط برسول الله ﵌ في الدنيا والآخرة فقال في سورة الأحزاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً. وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾.
فاخترن جميعاً الله ورسوله والدار الآخرة، ولو قُدّر أنّ إحداهن اختارت ذلك وأضمرت في نفسها نفاقاً لأظهر الله تعالى ذلك لنبيه ﵌ لئلا يغتر بها مغتر، فمكان الأزواج من رسول الله ﵌ عظيم.
وعجيب أن يدندن الشيعة الإثنا عشرية حول آية التطهير وحول معنى تطهير الله لأهل البيت، ثم لا يعتقدون أنّ رسول الله ﵌ وهو سيد أهل بيته وخيرهم وأطهرهم قد طهّره الله ﷿ من الاقتران بالمنافقات والفاسدات!
ولسنا ندّعي بذلك أنّ زوجات رسول الله ﵌ معصومات لا يُخطئن بل هنّ كغيرهنّ من المؤمنات الصالحات القانتات، يخطئن ويصبن، يعصين ويتبن، لكن لم ولن تبلغ إحداهنّ ما يدّعيه الشيعة الإثنا عشرية فيهن ولا معشاره (١).