إبراهيم ٣٦ ٣٧ والسلام لما أسكنَ إسمعيلَ وهاجَر هناك وعادَ متوجهاً إلى الشام تبِعتْه هاجرُ وجعلت تقول إلى من تَكِلُنا في هذا البلقَعِ وهو لا يَرُدُّ عليها جواباً حتى قالت آلله أمرك بهذا فقال نعمْ قالت إذاً لا يُضيِّعُنا فرضِيَتْ ومضى حتى إذا استوى على ثَنِيّةِ كَداءٍ أقبل على الوادي فقال رَّبَّنَا إِنَّى أَسْكَنتُ الآية وإنما فصل ما بينهما تثنية للامتنان وإيذاناً بأن كلاًّ منهما نعمةٌ جليلةٌ مستتبعة لشكر كثير كما في قصة البقرة (وجنبني وَبَنِىَّ) بعِّدني وإياهم (أَن نَّعْبُدَ الأصنام) واجعلنا منها في جانب بعيد أي ثبتنا على ما كُنَّا عليه من التوحيد وملة الإسلام والبعد عن عبادة الأصنام وقرىء وأجنبْني من الإفعال وهما لغةُ أهلِ نجد يقولون جنّبني شرَّه وأجنبْني شرَّه وأما أهلُ الحجاز فيقولون جنّبني شره وفيه دليلٌ على أنَّ عصمةِ الأنبياءِ ﵈ بتوفيق الله تعالى والظاهرُ أن المراد ببنيه أولاده الصلبية فلا احتجاجَ به لا بن عيينة رضى الله عنه على أن أحداً من أولاد إسمعيل ﵇ لم يعبُد الصنم وإنما كان لكل قومٍ حجرٌ نصبوه وقالوا هو حجرٌ والبيتُ حجر فكانوا يدورون به ويسمونه الدوار فاستُحب أن يقال طاف بالبيت ولا يقال دار بالبيت وليت شعري كيف ذهب عليه ما في القرآن العظيم من قوارعَ تنعي على قريش عبادةَ الأصنام على أن فيما ذكره كرا على ما فر منه
Kitab: Tafsiru Abi Su'ud · Pengarang: أبو السعود
Baca Juz 5, halaman 51
Rujukan halaman ini: تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، ج 5، ص 51 (SanadKitab #1429, hlm. urut 2990)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.