اذْهَبِي فَأَطْعِمِي بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَأرْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ". قَالَ: والْعَرَقُ: سِتُّونَ صَاعاً. أخرجه أبو داود (١). [صحيح]
قوله في حديث خولة أنها قالت [خولة] (٢): "ظاهر مني":
أقول: كان الظهار (٣) والإيلاء من طلاق الجاهلية، وكان هذا أول ظهار في الإسلام.
قوله: "وعن خولة": كانت خولة حسنة الجسم، وكان أوس به لمم، قال في "النهاية" (٤): أي: شدة إلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء [فإنَّه] (٥) أرادها.
قلت: فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ما قال.
قوله: "ويقولون: اتق الله! فإنه ابن عمك": الله أعلم أنه كان يصح بعد الظهار للزوج المراجعة، فوعظها ﷺ لتراجعه، فإنه قدم ندم، ولم تسعده حتى أنزل الله الحكم في ذلك.
قوله: "فأطعمي عنه":
قال [٤٢٣/ ب] أبو داود (٦) في هذا: أنها كفرت عنه من غير أن تستأمره.