معلقاً. انتهى. فعرفت أنه لم يخرجه البخاري في تفسير السورة، وأتى بطرف منه في التوحيد معلقاً.
قلت: لفظ البخاري (١) في التوحيد: وقال الأعمش عن تميم عن عروة عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله على النبي ﷺ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (٢). انتهى.
فهذه الرواية التي أراد الحافظ ابن حجر، وهي كما قال معلقة غير مستوفاه إنما هي طرف من الحديث، فلا أدري كيف هذا الصنيع مع "المصنف" وابن الأثير، فلا يشق بهذا المنقول في البحث من المنقول منه، وكان الصواب أن يقول: أخرجه النسائي، وأخرج البخاري طرفاً منه في كتاب التوحيد معلقاً.
وقوله: ويدخل فيه: يريد في تفسير سورة المجادلة أن يصلح أن يدخل فيه.
٢ - عَنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَشْكُو إِلَيْهِ، وَرَسُولُ الله ﷺ يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ: "اتَّقِ الله، فَإِنَّهُ ابْنُ عَمِّكِ"، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (٣) إِلَى الْفَرْضِ فَقَالَ: "يُعْتِقُ رَقَبَةً". قَالَتْ: لاَ يَجِدُ قَالَ: "فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قُلْتْ: يا رَسُولَ الله! إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ. قَالَ: "فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قُلْتُ: ما عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ. قالَتْ: فَأُتِىَ سَأَعَينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ. قُلْتُ: يا رَسُولَ الله! وَأَنا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ. قَالَ: "قَدْ أحْسَنْتِ