قوله: "أن يحرق" الأكثر (١) أنه بالخاء المعجمة والزاي، وقال ابن عطية: بالحاء المهملة، أي: والراء، ولبعض رواة البخاري بهما.
(فائدة): أول من سمى المصحف (٢) مصحفاً عتبة بن مسعود، أخو عبد الله، والمصحف
مثلث الميم، والفرق بين الصحف والمصحف: أن الصحف الأوراق المجردة التي جمع فيها
القرآن في عصر أبي بكر، وكان سوراً مفرقة، كل سورة مرتبة بآياتها، لكن لم ترتب بعضها إثر
بعض، فلما نسخت ورتب بعضها إثر بعض صارت مصحفاً.
٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيٌّ بْن كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، قِيْلَ لأَنَسِ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي. أخرجه الشيخان (٣) والترمذي (٤). [صحيح]
٥ - وَفِي أُخْرَى لِلْبُخَارِي (٥): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ قِيْلَ لَهُ: وَما الْمُحْكَمُ؟ قالَ الْمُفَصَّلُ. [صحيح]
قوله في حديث أنس: "أربعة كلهم من الأنصار" اختلف [٤٦٦/ ب] في توجيهه، فإنه قد جمعه (٦) جماعة سواهم، فقيل: المراد لم يجمعه على جميع الوجوه والقراءات التي نزل بها إلا أولئك، وقيل: قاله أنس باعتبار ما وصل إليه علمه، وجمع بعضهم أسماء من جمع القرآن من مجموع الروايات.