وعثمان (١) بن عبد الرحمن [٤٨١/ ب] ليس عند أهل الحديث بالقوي. انتهى.
قلت: وعثمان المذكور هو راويه عن الزهري.
١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فأَنَا أَتَّبِعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: "لاَ تُخبرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ". أخرجه مسلم (٢). [صحيح]
قوله في حديث جابر: "إني حلمت" إلى قوله: "ولا تخبر بتلعب الشيطان بك"، هذا نهي عن الإخبار بالرؤيا المكروهة [ومعرفة كراهة مثل هذه واضح وقد ثبت النهي عن الإخبار بالرؤية المكروهة] (٣) قال النووي (٤): سبب النهي أنه ربما فسرها سامعها بتفسير مكروه على ظاهر صورتها، وكان ذلك مجملاً فوقع ذلك بتقدير الله.
قال المازري (٥): قيل إن النبي ﷺ علم أن منامه هذا من الأضغاث بوحي أو بدلالة في المنام دلته على ذلك، أو على أنه من تحزين الشيطان، وأما العابرون فتكلموا في كتبهم على قطع الرأس، ويجعلونه دلالة على مفارقة الرآئي ما هو معه من النعم، ومفارقة من فوقه، وبتغير حاله في جميع أموره إلا أن يكون عبداً، فيدل على عتقه، أو مريضاً فعلى شفائه، أو