وقال مالك (١): يرجع في صورة الإفلاس، ويضارب في صورة الموت.
واحتج الشافعي (٢) بهذه الأحاديث وتأولها أبو حنيفة بتأويلات ضعيفة مردودة.
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فكَثُرَ دَيْنُهُ فَأَفْلَسَ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ"، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِغُرَمَائِهِ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ لَهُ لَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ". أخرجه الخمسة (٣) إلا البخاري. [صحيح]
قوله في حديث أبي سعيد: "أصيب رجل" أي: أصابت [١٣٩/ أ] ثماره التي شراها جائحة أتلفتها، فأمر ﷺ الناس بالصدقة فلم يف بقضاء كل دينه، فقال لغرمائه: "ليس لكم إلا ذلك".
فيه دليل على أن الثمرة (٤) غير مضمونة إذ لو كانت مضمونة لقال: وما بقي فنظرة إلى ميسرة أو نحوه، إذ الدين لا يسقط بإعسار المدين والحديث يذكر في باب الجوائح (٥).