٣ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الهَادِ- ﵁: "أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ فَآمَنَ بالنَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ؟ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ بَعْضَ أَصْحَابِهِ, فَكَانَتْ غَزَاةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيْهَا شَيْئَاً فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: "قَسَمْتُهُ لَكَ"، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنْ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَا هُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الجَنَّةَ. فَقَالَ:"إِنْ تَصْدُقِ الله يَصْدُقْكَ"، فَلَبِثُوا قَلِيلاً ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ العَدُوِّ فَأُتِىَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مَحْمُوْلَاً قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:"أَهُوَ هُوَ؟ "، قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: "صَدَقَ الله فَصَدَقَهُ"، ثُمَّ كُفَّنَ فِي جُبَّةِ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ: "اللهمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا وأنا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ". أخرجه النسائي (١). [صحيح]
قوله: "في حديث شداد فصلى عليه"، فيه دليل على الصلاة [٢٠ ب] على الشهيد، وأنّ تركه (٢) ﷺ الصلاة على شهداء أحد، كان لعذر، أو أن هذا شاهد له وأنه ﷺ صلى عليهم.
٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ عَنْ أَبِيه - وَكَانَ مَوْلًى مِنْ أَهْلِ فَارِسَ - قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أُحُدًا فَضَرَبْتُ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ فَقُلْتُ: خُذْها وَأَنَا الغُلاَمُ الفَارِسِيُّ، فَالتَفَتَ إِلَيَّ النَّبي ﷺ فَقَالَ: "هَلاَّ قُلْتَ وَأَنَا الغُلاَمُ الأَنْصَارِيُّ إِنَّ ابْنَ أُخْتْ القَوْمِ مِنْهُمْ، وإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْهُمْ". أخرجه أبو داود (٣). [إسناده ضعيف]
قوله: "في حديث عبد الرحمن بن عقبة أخرجه أبو داود".
قلت: قال ابن الأثير (٤): وانتهت روايته عند قوله "الأنصاري"، ثم إنه ليس في لفظه في "الجامع" (٥) "إن ابن أخت" بل فيه "ابن أخت" بدون كلمة "إنّ" ثم إنه لم ينسبه في "الجامع" (٦)