إلا إلى أبي داود فقط، وقد قال: إنها انتهت إلى "الأنصاري"، فلا أدري لمن زيادة "ابن أخت (١) القوم" إلى آخره.
الفصل الرابع: في أحكام القتال والغزو
١ - عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى الله تعالى وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: "اغْزُوا بِاسْمِ الله فِي سَبِيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَليدًا، فَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِلاَلٍ: فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله تَعَالَى الَّذِي يَجْرِس عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلاَ يَكُونُ لهُمْ فِي الغَنِيمَةِ وَالفَيْءِ شَيْءٌ إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، وُإِنْ هُمْ أبوْا فَسَلْهُمُ الجِزْيَةَ, فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لهُمْ ذِمَّةَ الله تَعَالَى وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَتكُمْ وَذِمَّة أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وَذِمَّةَ رَسُولهِ ﷺ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ وَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلهُمْ عَلَى حُكْمِ الله فَلاَ تُنْزِلهمْ عَلَى حُكْمِ الله تَعَالَى، وَلَكِنْ أَنْزِلهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ الله تعالى أَمْ لاَ". أخرجه مسلم (٢)، وأبو داود (٣).