قال: وحديث الباب يريد هذا الحديث ظاهر في التحريم وهو نسخ (١) لأمره المتقدم وفيه جواز (٢) نسخ الحكم قبل العمل به، أو قبل التمكن من العمل به.
١٨ - وَعَنِ ابْنِ تِعْلَى قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ فَأُتِيَ بِأَرْبَعَةِ أَعْلاَجٍ مِنَ العَدُوِّ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا صَبْرًا بِالنَّبْلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ ﵁ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَده لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةٌ مَا صَبَرْتُهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ. أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]
قوله: "وعن ابن تعلى" في "الجامع" (٤) هو ابن تعلى (٥) سمع أبا أيوب الأنصاري، روى عنه بكير بن الأشج. انتهى.
قلت: تعلى بالمثناة الفوقية مكسورة وسكون العين المهملة.
قوله: "مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد" أي: ابن المغيرة المخزومي أدرك النبي ﷺ له رؤية ولأبيه صحبة، ولم يسمع عبد الرحمن من النبي ﷺ وكان له فضل وشجاعة وكرم، وهذه الغزوة لعلّها في خلافة عمر بن الخطاب.
قوله: "أعلاج" (٦) جمع علج، وهو الرجل من كبار العجم، ويجمع أيضاً على علوج وعلجة.