دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالُهمْ فَادْفَعْ إِلَيْهِمْ مَاءَهُمْ"، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُوْلَ الله، وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله ﷺ يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِ الجَارِيَةِ وَأَخْذِهِ المَاءَ. أخرجه أبو داود (١). [ضعيف]
قوله: "في حديث عثمان بن أبي حازم عن جده صخر" هو صخر بن العيلة عبد الله بن ربيعة الأحمسي يكنى: أبا حازم، وقيل: أن العيلة أمه، ذكره ابن عبد البر (٢).
قوله: "ودعا لأحمس عشر دعوات" ذكر منها هنا دعوتين.
قوله: "فادفع [٤٠ ب] إليهم أموالهم".
قال الخطابي (٣): يشبه أن يكون النبي ﷺ إنما أمره بردِّ الماء على معنى الاستطابة والسؤال، ولذلك كان يظهر في وجهه أثر الحياء، والأصل أن الكافر إذا هرب عن ماله فإنه يكون فيئاً لرسول الله ﷺ، ورسول الله جعله لصخر، وحيث ملكه صخر فلا ينتقل عن ملكه بدون رضاه، وإنما ردّه ﷺ تآلفاً لهم على الإسلام.
وأما رده المرأة: فيحتمل أن يكون ذلك كما فعله في سبي هوازن بعد أن استطاب أنفس [الناس (٤)] عنها، [١٥٢/ أ]، ويحتمل أن يكون ذلك [الأمر فيها بخلاف ذلك (٥)] لأنهم نزلوا على حكم رَسُولَ الله ﷺ فرأى أن يرد المرأة والأسبى؛ لأن دمائهم وأموالهم وسبيهم كان موقوفاً على ما يريه الله فيهم فكان ذلك حكمه، انتهى.
قلت: إلا أنه يعكر عليه في المرأة قوله ﷺ: "يا صخر! إن القوم إذا أسلموا فقد أحرزوا دمائهم وأموالهم" وقد قال المغيرة: أن عمته قد دخلت فيما دخل فيه المسلمون، فإنه ظاهر أنه أخذها صخر وهي مسلمة.