ويعكر على قصة الماء إخباره لصخر: "إن القوم إذا أسلموا (١) ... " إلى آخره، فإنه ظاهر أن إسلام بني سليم ردّ عليهم ما أخذ منهم فهو مشكل.
وأما قوله: "يتغير حمرة حياء" فهو من فهم الراوي [٤١ ب] ويحتمل أنه ﷺ -استحيا من طلبه لصخر ما أخذه.
قوله: "أخرجه أبو داود" في إسناده عثمان (٢)، قال أبو حاتم (٣): كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير قاله [المنذري (٤)] (٥).
٢ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا بِالمِرْبَدِ بِالبَصْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدَمٍ أَحْمَرَ، فَقُلْنَا: كَأنَّكَ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، قُلْنَا: نَاوِلْنَا هَذِهِ القِطْعَةَ الأَدَمَ الَّتِي فِي يَدِكَ، فَنَاوَلَنَا فَإِذَا فِيهَا: "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْس: إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَدَّيْتُمُ الخُمُسَ مِنَ المَغْنَمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ ﷺ، وَسَهْمَ الصَّفِيِّ: أَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ الله تَعَالَى وَرَسُولهِ"، فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ.