قوله: "خالد بن سعيد" (١) هو أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أسلم قديماً، يقال أنه كان ثالثاً أو رابعاً [٤٣ ب] أو خامساً في الإسلام فهو من السابقين الأولين.
٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ وَكَانَ أَهْلُهَا أَخْلاَطَاً مِنْهُمُ المُسْلِمُونَ وَمِنْهُمُ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ، وَمِنْهُمُ اليَهُودُ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ رَسُولَ الله ﷺ وَأَصحَابَهُ، فَأَمَرَ الله ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ بِالصَّبْرِ وَالعفْوِ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ الله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، فَأَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ فَقَتَلَهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ﵁، فَلمَّا قَتْلِهِ فَزِعَتِ اليَهُودُ وَالمُشْرِكُونَ فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ، فَذَكَرَ لَهُمُ رَسُولَ الله ﷺ الَّذِي كَانَ يَقُولُ، ثُمَّ دَعَاهُمُ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ، فَكَتَبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبيْنَ المُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً. أخرجه أبو داود (٢). [صحيح]
قوله: "في حديث كعب: سعد بن معاذ" (٣) وهو أبو عمرو سعد بن معاذ بن النعمان ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، خزرجي (٤)، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على