قال أبو داود (١) أيضاً: وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانئ، قال أبو علي: ولم يقرأه أبو داود في العرضة الأخيرة. انتهى كلام أبي داود.
قوله: قال أبو علي - يريد به اللؤلؤي، أحد رواة أبي داود، وليس هذه اللفظة من كلام أبي داود، بل من بعض الرواة.
وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٢) في إسناده إبراهيم (٣) بن مهاجر النخعي الكوفي، وشريك (٤) بن عبد الله النخعي، وقد تكلم فيهما غير واحد من الأئمة، وفيه أيضاً عبد الرحمن (٥) [٤٦ ب] بن هانئ النخعي، قال الإمام أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين كذلك. انتهى.
فأعجب لقول "المصنف": أخرجه رزين وكان المتعين عليه ذكر لفظ "الجامع" (٦) أنه ذكره رزين، وأنه قال ابن الأثير: لم يجده في كتاب أبي داود.
٧ - وَعَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولَ الله ﷺ قَلْعَةَ خَيْبَرَ وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ المُسْلِمِينَ، وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلاً مَارِدًا [مُنْكَرًا (٧)] فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَلكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا وَتَأْكُلُوا ثَمَرَنَا وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولَ الله ﷺ وَقَالَ: "يَا ابْنَ عَوْفٍ! ارْكَبْ فَرَسَكَ ثُمَّ نَادِ: إِنَّ الجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لمُؤْمِنٍ وَأَنِ اجْتَمِعُوا لِلصَّلاَةِ"، فَاجْتَمَعُوا ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: "أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ الله تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلاَّ مَا فِي هَذَا القُرْآنِ، أَلاَ وَإِنِّي وَالله قَدْ وَعَظْتُ وَأَمَرْتُ وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا لِمَثْلُ