يحضر بدراً؛ لأن امرأته بنت رسول الله ﷺ كانت مريضة (١) عند خروجه ﷺ إلى بدر فتأخر عثمان لذلك، فجعله رسول الله ﷺ كالحاضرين في الإسهام له؛ لأنه تخلّف لعذر.
١٠ - وَعَنْ أَبُي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولِ الله ﷺ: "أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا أوْ أَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لله وَلِرَسُولهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ".
أخرجه مسلم (٢) وأبو داود (٣). [صحيح]
قوله: "في حديث أبي هريرة: أيما قرية .. إلى آخره" قال القاضي عياض (٤): يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب، بل أجلى عنها أهلها، أو صالحوا عليه، فيكون سهمهم فيها، أي: حقهم من العطاء كما يصرف الفيء، ويكون المراد بالثانية: ما أخذوه عنوة فتكون غنيمة يخرج منها الخمس وباقيه للغانمين [٦٠ ب] وهي معنى قوله: "فهي لكم".
وقد احتج من لم يوجب الخمس في الفيء بهذا الحديث، وقد أوجب الشافعي (٥) الخمس في الفيء كما أوجبوه كلهم في الغنيمة.