[و (١)] قوله: "وما كان حصن ولا حابس" أي: أبوي عيينة والأقرع، يريد أن أباه إذا كان التفضيل بالآباء أعظم من [أبويهما (٢)]، وهو إن كان التفضيل باعتبار النفس فهما مثله فانتفت جهتا التفضيل.
١٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيْلَاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلْبُهُ". أخرجه الستة (٣) إلا النسائي.
وهو طرف من حديث سيأتي في الغزوات.
قوله: "في حديث أبي قتادة من قتل قتيلاً" هذا من مجاز المسارقة, والحقيقة من قتل حيَّاً ورجح المجاز عليها أنه تناول بأن العدو مقتول على كل حال.
وقوله: "فله" أي: القاتل الدال عليه من قتل.
"سلبه" في "القاموس" (٤): سلبه سَلْبَاً وسَلَباً اختلسه كاستلبه إلى أن قال: وبالتحريك ما سلب [٦٤ ب] فهو هنا بالتحريك لأن المراد أن القاتل له ما سلبه على القتيل.
فالسلب بالتحريك أحد المصدرين واسم لما سلب، قال البغوي (٥): السلب كل ما يكون على المقتول من ملبوس وسلاح وفرسه الذي هو راكبه.