وقال الشافعي (١) وأحمد (٢) والليث (٣) وأبو ثور (٤): يستحق القاتل سلب القتيل في جميع الحروب سواء قال ذلك أمير الجيوش أو لا.
قالوا (٥): وهذا فتوى من النبي ﷺ وإخبار عن حكم الشرع، فلا يتوقف على قول أحد، وقال أبو حنيفة (٦) ومالك (٧): لا يستحقه إلا أن يقوله الأمير قبل القتال، وإلا فهو للغانمين كسائر الغنيمة، وحملوا الحديث على هذا، وجعلوا هذا معنى الحديث وليس بفتوى وإخبار عام، وهذا القول ضعيف؛ لأن الحديث صريح في قوله ذلك بعد الفراغ من القتال واجتماع الغنائم.
قال الشافعي (٨): ولا يخمس السلب في الأصح من قوليه، وقال مالك (٩): يخمس، وحديث أبي داود الآتي قريباً يرد قوله، ثم إنه لا يعطى إلا لمن له بينة كما هو صريح الحديث.
وقال مالك (١٠): يعطى بقوله بلا بينة؛ لأنه ﷺ أعطاه السلب في هذا الحديث بقول واحد ولم يحلَّفه.
والجواب: أنه ﷺ علم أنه القاتل بطريق من الطرق، وقد صرح ﷺ بالبينة فلا تلغى.