وقد رواه أبو داود (١).
وقد اختلف العلماء في ذلك.
فقال الشافعي (٢) ومالك (٣): حقهم ثابت، وقال أصحاب الرأي (٤): لا حق لذوي القربى وقسموا الخمس على ثلاثة أصناف.
وقال بعضهم (٥): إنما أعطى النبي ﷺ بني المطلب في النصرة لا في القرابة، ألا تراه يقول: لم نفترق في جاهلية ولا إسلام فنبه على أن سبب الاستحقاق النصرة وقد انقطعت فوجب: أن تنقطع العطية.
قال الخطابي (٦): لو كان ذلك من أجل النصرة لكان بن وهاشم أولى الناس أن لا يعطوا شيئاً وإنما هي عطية بحسب القرابة كالميراث، وقد قيل: إنما أعطوه عوض عن الصدقة المحرمة عليهم وتحريم الصدقات باقٍ فليكن سهمهم باقياً. انتهى.
قوله: "في حديث جبير بن مطعم وكان أبو بكر" إلى قوله: "غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله ﷺ" هذا من أدلة أهل الرأي كما تقدم.
قالوا: لأنّ سهم ذوي القربى سقط بموته ﷺ، وقد استدل لفعل أبي بكر بحديث الكلبي عن أبي صالح عن أم هانئ، "أنَّ فاطمة ﵂ أتت أبا بكر تسأله سهم ذوي القربى فقال لها أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لهم في حياتي وليس لهم بعد موتي".
والجمهور على عدم سقوطه والحديث هذا باطل لا أصل له، فالكلبي متروك، وأبو صالح مولى أم هانئ ضعيف، والصحيح الثابت أن [٦٧ ب] فاطمة ﵂ جاءت تطلب