وفي "القاموس" (١) أن العوالي قرى بظاهر المدينة، وفدك (٢) قرية بخيبر.
قوله: "نفقة سنة" لا يعارضه حديث أنه كان "لا يدخر شيئاً لغد" لأن المنفي الادخار لنفسه وهذا لغيره يعني: نفقة أهله وفيه جواز (٣) ادخار نفقة السنة، وجواز الادخار للعيال وأنه لا يقدح في التوكل.
٢٧ - وفي رواية: ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِىَ مُجْعَل مَالِ الله تَعَالَى؛ ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِالله الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ أتَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا نَعَمْ؛ ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا وَعَلِيًّا بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ القَوْمَ فَقَالاَ نَعَمْ. قَالَ: فَلمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ الله ﷺ فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ أَنْت مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَا نُورَثُ مَا ترَكْنَا صَدَقَةٌ"، ثم اتفقتما، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ الله ﷺ وَوَلِىُّ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَوَلِيتُهَا ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ الله أَنْ تَعْمَلاَ فِيهَا بالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فيها رَسُولُ الله ﷺ فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ؛ أَكَذَلِكَ؟ قَالاَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ جِئْتُمَانِي لأَقْضِىَ بَيْنَكُمَا، لاَ وَالله لاَ أَقْضِي بَيْنكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ. أخرجه الخمسة (٤)، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
"دَفَّ" (٥) يقال دفت دافة من الأعراب إذا جاءوا إلى المصر، "وَالرَّضْخُ" (٦) العطاء القليل.