٣٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ الغُلُولَ وَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ حَتَّى قَالَ: "لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ على رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ فَذَكَرَ جَمِيْعَ الكُرَاعِ وَالمَتَاعِ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَغِثْنِي، فَأَقُوُل: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ". أخرجه الشيخان (١).
قوله: "في حديث أبي هريرة الثاني: لا ألفين" أي: لا أجدن، ومعناه: لا تعملوا [١٦٥/ أ] عملاً أجدكم بسببه على هذه الصفة.
قوله: "لا أملك شيئاً" أي: من المغفرة؛ لأن الشفاعة أمرها إلى الله.
قوله: "قد أبلغتك" أي: ليس لك عذر بعد الإبلاغ، فكأنه ﷺ أبرز هذا الوعيد في مقام الزجر والتغليظ، وإلا فهو صاحب الشفاعة (٢) في المذنبين.
٣٣ - وَعَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُندب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: "مَنْ كَتَمَ غَالَّاً فَإِنَّهُ مِثْلُهُ" (٣) [ضعيف].
٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ العَاصِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلاَلاً ﵁ فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهُ وَيُقَسِّمُهُ، فًجَاءَ رَجُلٌ يَوماً بَعْدَ النِّدَاءِ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَذَا كان فِيمَا [أَصَبْنَاهُ (٤)] مِنَ الغَنِيمَةِ. فَقَالَ: "أَسَمِعْتَ بِلاَلاً يُنَادِي" ثَلاَثًا. [قَالَ نَعَمْ (٥)]. قَالَ: "فما مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ". فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "كَلَّا أنتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ" (٦). أخرجهما أبو داود. [إسناده حسن].