طَيَّبَتْنِي أُمَّ حَبِيبَةَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ (١). (٢) [موقوف صحيح].
"التَّبْلِيدُ" (٣) أن يُسَرِّحَ شعر رأسه، ويجعل فيه شيئاً ممن صَمغ ليلتزق، ولا يتشعَّث في الإحرام، "وَالشَّرَبَة" (٤) بفتح الشين والراء: الماء المجتمع حول النخلة كالحوض.
٢١ - وَعَنْ ابْنَ عُمَرَ ﵄: أنَّهُ كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدَاً وَمَاتَ بِالجُحْفَةِ مُحْرِمًا وَخَمَّرَ رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّا حُرُمٌ لَطَيَّبْنَاهُ. أخرجه مالك (٥). [موقوف صحيح].
قوله: "وخمر رأسه" هو معارض حديث الذي (٦) وقصته ناقته.
وقوله: "لولا أنا حرم لطيبناه" جعل المانع كون الغاسلين حرم لا كونه محرماً، وتقدم في حديث الذي وقصته الناقة النهي عن تطييبه وتخمير رأسه؛ لأنه يبعث محرماً.
٢٢ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي ثُمَ يَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ يَقُوْلُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ يَفْعَلُ. أخرجه البخاري (٧). [صحيح].