وَ"لا يُنكح" بضم المثناة التحتية، أي: لا يعقد لغيره ولياً أو وكيلاً أو فضولياً.
قوله: "ولا يخطب" لنفسه ولا لغيره.
٤٠ - وعن نافع قال: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ وَلَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْطِبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرهِ (١). [موقوف صحيح].
٤١ - وعن أبي غطفان المُرِّي: أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفاً تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّ عُمَرُ نِكَاحَهُ. (٢) أخرجهما مالك. [موقوف ضعيف].
قوله: "وعن أبي غطفان" بالغين المعجمة والفتحات، وهو ابن طريف (٣)، أو ابن مالك المري بالراء، المدني قيل: اسمه سعد.
قوله: "فردَّ نكاحه" أي: أبطله للنهي عنه.
٤٢ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ الله ﷺ أَمَامَنَا وَالقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ عَامَ الحُدَيبِيِّةِ، فَأَبْصَرَوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعلي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ, فَالتَفَتُّ فَأَبْصَرتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا لاَ وَالله لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ, ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ, ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ العَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا النَّبيّ ﷺ فَسَألنَاهُ عَنْ ذَلِكَ