فَقَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ العَضُدَ فَأَكَلَهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ, وَقَالَ: "إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمْكُوهَا الله". أخرجه الستة (١). [صحيح].
وزاد في رواية لهم (٢): هُوَ حَلَالٌ فكُلُوه. [صحيح].
وفي أخرى (٣) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولَ الله ﷺ: "أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ؟ " قَالُوا لَا، قَالَ: فَكُلُوْا. [صحيح].
وفي أخرى (٤) قال: "أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوِ اصَّدْتُمْ". [صحيح].
قوله: "عن أبي قتادة [١١٧ ب] " هذا هو النوع السادس في "الجامع" (٥) في الصيد.
وأبو قتادة (٦) اسمه الحارث ويقال: عمرو، أو النعمان بن الربعي بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة، صحابي جليل شهد أحداً وما بعدها ولم يصح أنه شهد بدراً.
قوله: "وأنا غير محرم" قد استشكل عدم إحرامه، وقد جاوز الميقات، وقد تقرر أنّ من أراد أحد النسكين لا يجوز له مجاوزة الميقات إلا بإحرام.
قال القاضي (٧) في جوابه: إنّ المواقيت لم تكن وقتت، وقيل: إنه ﷺ بعثه وأصحابه لكشف عدوٍّ لهم بالساحل كما ذكر مسلم (٨) في الرواية الأخرى.