قوله: "في حديث أسماء بنت عميس" وهي امرأة أبي بكر.
قوله: "واستثفري" يأتي تفسيره للمصنف بما ذكره ابن الأثير (١).
قال النووي (٢): وفيه صحة إحرام النفساء والحائض [١٧٦/ أ] واستحباب اغتسالهما للإحرام وهو مجمع على الأمر به، وقال أهل الظاهر (٣) أنه واجب ويصح من الحائض والنفساء يصح منهما كل [أفعال الحج] (٤) إلا الطواف وركعتيه. انتهى.
قلت: ويأتي عن ابن عمر بزيادة: "أنها لا تطوف بين الصفا والمروة"، وإن كان موقوفاً عليه فهو ثابت في المرفوع، وهل هو لترتبه ما في تقديم طوافها بالبيت أو لغيره وحديثه وحديث ابن عباس في معنى واحد. [١٢٣ ب].
٥٦ - وَعَنْ ابْنَ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ قَالَ في المَرْأَةُ الحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ: إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لاَ تَطُوفُ بِالبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوةِ، وَتَشْهَدُ المَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ، وَلاَ تَقْرَبُ المَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ. أخرجه مالك (٥). [موقوف صحيح].
٥٧ - وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: "النُّفَسَاءُ وَالحَائِضُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الميْقَاتِ تَغْتَسِلَانِ وَتَحْرِمَانِ وَتَقْضِيَانِ المَنَاسِكَ كُلَّهَا غيرَ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ". أخرجه أبو داود (٦) والترمذي (٧). [صحيح].