قوله: "وقل عمرة في حجة" برفع عمرة للأكثر وبنصبها لأبي ذر على حكاية اللفظ أي: قل جعلتها عمرة، وحديث ابن عمر الآتي فيه بيان جمعه بين الحج والعمرة، وإفراد أعمالهما والتأسي به ﷺ وأنه حج قارناً.
٥ - وعن ابن عمر ﵄: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بينَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ كَفَاهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيْعَاً. أخرجه الخمسة (١) إلا أبا داود وهذا لفظ البخاري. [صحيح].
٦ - وعند الترمذي (٢): مَنْ أَحْرَمَ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ أَجْزَأُهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيْعَاً. [صحيح].
٧ - وَعَنْ نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله كَلَّمَا عَبْدَ الله بْنُ عُمَرَ ﵄ حِينَ نَزَلَ الحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: فَقَالاَ: لاَ يَضُرُّكَ أَنْ لاَ تَحُجَّ العَامَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ يُحَالُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ البَيْتِ قَالَ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبيْنَ البَيْتَ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ذَا الحُلَيْفَةِ فَلَبَّى بِالعُمْرَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ خُلِّىَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَةً, وَإِنْ حِيلَ بَيْني وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ تَلاَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ البَيْدَاءِ قَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلاَّ وَاحِدٌ، إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ العُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الحَجِّ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَانْطَلَقَ حَتَّى ابْتَاعَ بِقُدَيْدٍ هَدْيًا، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا