٢٥ - وفي رواية (١) قالتْ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى يَوْمَ النَحْرِ وَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخِرِ حَتَّى نَزَلَ المُحَصَّبَ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فقَالَ: "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَا". فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ جِئْتُهُ بِسَحَرَ فَأَذَنَ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى المَدِينَةِ. [صحيح].
٢٦ - وفي رواية (٢): فَمَرَّ بالبَيْتِ وَطَافَ بِهِ قبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ ثُمَّ خَرَجَ إلى المَدِينَةِ. [صحيح].
قوله: "فطاف به قبل الصبح" هذا هو طواف الوداع.
٢٧ - وفي أخرى (٣): خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍ، وَأَهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالحَجِّ. فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرةٍ فَحَلَّ. وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. [صحيح].
وَ"أحلّ رسول الله عليه وآله وسلم بالحج" أي: مفردًا وهذا أول الأمر كما قدمناه ثم أتاه آتٍ من ربه وهو بالعقيق يأمره أن يدخل العمرة على الحج فصار قارنًا وعلى هذا يحمل اختلاف الروايات في إحرامه ﷺ فيمن روى أنه مفرد أو قارن، وأمّا من قال: أنه كان متمتعًا فأراد التمتع اللغوي وهو الانتفاع والارتفاق وقد ارتفق ﷺ بالقران كارتفاق المتمتع وزيادة وهو الاقتصار على فعل واحد [١٤٣ ب] وبهذا يجتمع شمل الأحاديث (٤).