أراد الزهري أن يستدل على أنّ المكتوبة لا تجزي عن ركعتي الطواف بما ذكره.
قال الحافظ (١): وفي الاستدلال بذلك نظر؛ لأنّ قوله: "إلا صلى [١٥٦ ب] ركعتين" أعم من أن تكون نفلاً أو فرضًا؛ لأنّ الصبح ركعتان فتدخل في ذلك. انتهى.
قلت: وفي كلام الحافظ نظر؛ لأنه ﷺ لا يصلي الفجر إلاّ جماعة، وركعة الطواف لم يرد أنه صلاها جماعة فلا تدخل الفجر في كلام الزهري.
١٦ - وعن عروة قال: كانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَقْرِنُ بَيْنَ الأَسَابِيعِ، وَيُسْرِعُ المَشْي، وَيَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كانَتْ تَفْعَلُه ثُمَّ تُصَلِّي لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ.
١٧ - وفي رواية: أنَّهُ كانَ يَطُوفُ بَعْدَ الفَجْرِ وَيُصَلي رَكْعَتَيْنِ فَكانَ إذَا طَافَ يُسرِعُ المَشْيَ. أخرجه رزين.
قوله: "لكل أسبوع ركعتين" (٢) وكان لا يرى القران بين الأسابيع.
قوله: "في حديث عروة: كان ابن الزبير يقرن بين الأسابيع" قال أكثر الشافعية (٣): وعن أبي حنيفة (٤): يكره القران بين الأسابيع من جهة أنّ النبي ﷺ لم يفعله وقال: "خذوا عني مناسككم" (٥) وأجازه الجمهور (٦) من غير كراهة.