وقال بعض الشافعية (١): إن قلنا أنّ ركعتي الطواف واجبة كأبي حنيفة (٢) والمالكية (٣) فلا بد من ركعتين لكل طواف.
قلت: الكلام في فضل الركعتين عن كل أسبوع لا أنّ لكل طواف ركعتين فإنه متفق عليه, وإنما وقع النزاع في تأخيرها عن كل أسابيع كثيرة ثم الإتيان بها, ولذا قال عروة: "ثم يصلي لكل أسبوع ركعتين"، وأظنه لا قائل بأن من قرن بين أسابيع أنه يجزيه عن كلٍّ ركعتان.
١٨ - وعن امرأة كانت تخدم عائشة ﵂: أنَّهَا طَافَتْ مَعَهَا أَرْبَعَةَ أَسَابِيْعَ مَقْرُوْنَةً ثُمَّ رَكَعَتْ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ. قالَتْ: وَتَسْتَحِبُّ اسْتِلاَمَ الرُّكْنِ في كُلِّ وِتْرٍ. أخرجه رزين.
١٩ - وعن عبد الرحمن بن عبد القاري: أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخطَابِ ﵁ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ فَرَكِبَ حَتَّى أناخَ بِذِي طَوَى وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. أخرجه مالك (٤). [موقوف صحيح].
قوله: في حديث عبد الرحمن القاري أخرجه مالك" وذكره البخاري تعليقًا.
قال الحافظ (٥): وصله مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر به.
قلت: وترجم (٦) البخاري بقوله: باب الطواف بعد الصبح والعصر.