أخرجه الستة (١) إلا الترمذي. [صحيح].
٨ - وعن وَبرَةَ عبد الرحمن قال: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي أَن أَطُوفَ بِالبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آتِيَ المَوْقِفَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لاَ تَطُفْ بِالبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ المَوْقِفَ. فَقَالَ: قَدْ حَجَّ رَسُولُ الله ﷺ فَطَافَ بِالبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ المَوْقِفَ فَبِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا. أخرجه مسلم (٢) والنسائي (٣).
[صحيح]: "وعن وبرة" (٤) بفتح الواو وسكون الباء الموحدة، هو أبو خزيمة وبرة بن عبد الرحمن روى عن ابن عمر وسعيد بن جبير.
قوله: "في حديث وبرة: قال ابن عباس يقول: لا تطوف بالبيت حتى تأتي الموقف" يريد عرفة، قيل: مقصوده أنّ الحاج لا يطوف بعد طواف القدوم حتى يرجع من عرفة، هذا مذهب مالك (٥)، وعند الشافعي (٦) له أن يتنفل من الطواف بما شاء.
وفي "فتح الباري" (٧): هذا لا يدل على أنّ الحاج منع من الطواف قبل الوقوف، ولعله ﷺ ترك الطواف تطوعًا خشية أن يظن أنه واجب، وكان يخفف على أمته.