قلت: عدّ ابن القيم (١) هذا الحديث من الأوهام وقال: والذين قالوا: إنه ﷺ أخّر طواف الزيارة إلى الليل وهم طاوس ومجاهد وعروة، ثم ذكر حديث الترمذي هذا، وقال (٢): وهذا الحديث غلطٌ بيِّن وخلاف المعلوم من فعله ﷺ الذي لا يشكُّ [فيه] (٣) أهل العلم بحجَّته [ﷺ] (٤)، قال: ونحن نذكر كلام الناس فيه.
قال (٥): قال الترمذي في كتاب العلل (٦) [له] (٧): سألت محمَّد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث [فقلت] (٨) له: أسمعَ أبو الزبير من عائشة وابن عباس؟ فقال: أمَّا من ابن عباس فنعم، وفي سماعه من عائشة [ففيه] (٩) نظر.
وقال أبو الحسن القطان: عندي أنّ هذا الحديث ليس بصحيح، إنما طاف النبي ﷺ يومئذٍ نهارًا ثم قال: وهذا شيء لا يروى إلاّ من هذه الطريق، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر ها هنا سماعًا من عائشة، وقد عهد [أنَّه] (١٠) يروي عنها بواسطة ثم أطال الكلام في ردّه لهذه الرواية.