واختلف (١) في ترجيح أحد هذين القولين على الآخر.
فقال أبو محمَّد ابن حزم (٢): قول عائشة وجابر أولى، وتبعه على هذا جماعة, ورجحوا هذا القول [١٨٦/ أ] ثم ذكر وجوهًا رجح بها ابن حزم ما ذهب إليه، وذكر وجوهًا أُخر لمن رجح رواية ابن عمر، وأطال وجنح إلى ترجيح رواية ابن عمر.
في طواف الوداع
قوله: "طواف الوداع" هذا هو الحكم الخامس في "الجامع" (٣).
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ "لاَ يَنْفِرْ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ". أخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥). [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". قال النووي (٦): طواف الوداع واجب يلزم من تركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك (٧) وداود (٨) وابن المنذر (٩): هو سنة لا شيء في تركه. انتهى.