بلال، وبلال أثبت الصلاة ونفاها ابن عباس، فاحتج المصنف بزيادة ابن عباس، وقدّم إثبات بلال على نفي غيره. انتهى.
وقدمنا وجه الجمع بين الإثبات والنفي والترجيح.
١٣ - وعن الأسْلَمِيّةِ قالت: قُلْتُ لِعُثْمَانَ ﵁: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ دَعَاكَ؟ قال: قَالَ لِي: "إِنِّي نَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَ القَرْنَيْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي البَيْتِ شَيءٌ يَشْغَلُ المُصَلِّىَ".
أخرجه أبو داود (١). [صحيح]
"التَّخْمِيرُ" التغطية.
قوله: "والتخمير" (٢) بالخاء المعجمة، التغطية.
وَ"القرنان" هما قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل ﵇ وكانا معلّقين داخل البيت [١٧١ ب].
١٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ البَيْتَ وَأُصَلِّيَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الحِجْرِ فَقَالَ: "صَلِّي فِيهِ إِنْ أَرَدْتِ دُخُولَ البَيْتِ فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهٌ, وإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوُا الكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ عَنِ البَيْتِ". أخرجه الأربعة (٣). [حسن].
قوله: (اقتصروا) لفظ البخاري (٤): "قصّرت بهم النفقة".