"الأَزْلامُ" القِدَاحُ التي كانوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا.
قوله: "في حديث ابن عباس: وفيه الآلهة" أي: الأصنام، أطلق عليها الآلهة باعتبار ما كانوا يزعمون.
قال الحافظ (١): وفي جواز إطلاق ذلك وقفة، والذي يظهر كراهته، وكانت تماثيل على صور شتى [١٨٨/ أ] فامتنع ﷺ من دخول البيت وهي فيه؛ لأنّه لا يقر على باطل، ولا يحب فراق الملائكة، والملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة (٢).
قوله: "أما والله" في البخاري (٣): "أُم والله" بغير ألف، "لقد علموا" قيل: وجه ذلك أنهم كانوا يعلمون [أنّهم أول] (٤) من أحدث الاستقسام بها افتراءً عليهما لتقدمهما على عمرو.
قوله: "فكبّر في نواحيه" بوّب البخاري (٥) لهذا فقال: باب من كبّر في نواحي الكعبة، وذكر حديث (٦) ابن عباس هذا، قال الحافظ (٧): أورد فيه حديث ابن عباس: "أنه ﷺ كبّر في نواحي البيت ولم يصلِّ فيه".
قال (٨): وصحّحه المصنف واحتج به مع كونه يرى تقديم حديث بلال في إثباته الصلاة فيه عليه، ولا معارضة في ذلك بالنسبة إلى الترجمة؛ لأنّ ابن عباس أثبت التكبير ولم يتعرض له