وقد قيل: إنه حديث منسوخٌ، وأنه لم يقل به أحد من [١٩٣/ أ] العلماء.
٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: لاَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ حَاجٌّ وَلاَ غيْرٌ حَاجٍّ إِلاَّ حَلَّ. قِيلَ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ تَقُولُ ذَلِكَ؟
قَالَ: مِنْ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٣٣)﴾ (١). قِيلَ: فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ قَبْل المُعَرَّفِ. فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ المُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ. وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ ﷺ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. أخرجه الشيخان (٢). [صحيح].
"المُعَرَّفُ" (٣) اسم المواقف: أي بعد الوقوف بالمعرَّف.
قوله: "في حديث ابن عباس: أو غير حاج إلاّ حل". أي: صار حلالاً بمجرد طوافه بالبيت، وقد استدل له عطاء بالآية وبأمره ﷺ للحجاج معه أن يجعلوا حجهم عمرة، وهذا هو الذي استدل به [ابن] (٤) القيم (٥) بأنه لا حج إفراد بل من حج مفرداً انقلب حجه عمرة شاء أو أبى، وأطال البحث في ذلك ولكنه لا يخفى أنه لا يتم إحلال المحرم بمجرد الطواف بالبيت، بل لا يتم [إلا] (٦) بالطواف بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير، ففي عبارة ابن عباس حذف ويعقبه ما علم من أن [١٨٨ ب] العمرة ذات أركان، غير الطواف بالبيت.
قوله: "قيل" أي: لعطاء "قال ذلك" أي: المحل المذكور في الآية.