"بعد المعرّف" أي: الوقوف بعرفة، فأجاب بأنّ ابن عباس كان يقول: أنّه قبله وبعده.
٥ - وعن حفصة ﵂ قالت: أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ. قَلْتُ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَحِلَّ؟ قَالَ: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي". أخرجه الستة (١) إلا الترمذي. [صحيح].
قوله: "في حديث حفصة أن يحللن" أي: من حجهن بالفسخ إلى العمرة كما أمر بذلك كل حاج إلاّ من ساق الهدي، وقد أجاب عليها بأنّ المانع من الإحلال أنه لبّد رأسه وقلّد هديه. وسبق تقريره.
٦ - وعن ابن عباس ﵄ قال: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعُمْرَةٍ وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِحَجٍّ فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَلاَ مَنْ سَاقَ الهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَحَلَّ بَقِيَّتُهُمْ.
أخرجه مسلم (٢) [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس: أهلّ النبي ﷺ بعمرة" أي: منضافة إلى الحج. و"أهلَّ أصحابه بحج" أي: مفرد.
٧ - وعن نافع قال: كانَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لَمْ تَمْتَشِطْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا. وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَهَا. أخرجه مالك (٣). [موقوف صحيح].
"وَقرُونُ الرَّأْسِ" هي الضفائر من الشعر.